البغدادي

216

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

جعلته مفعولا من أجله ، أي : هاجها للطلب ، و « حقّه » مفعول بالمصدر ، و « المعقّب » فاعل أضيف إليه المصدر ، وهو الذي يتبع عقب الإنسان في طلب حقّ أو نحوه ، والمظلوم نعت للمعقّب على الموضع . وقال يعقوب : المعقّب : الماطل ، عقّبني حقي ، أي : مطلني . فعلى هذا يكون المعقّب مفعولا والمظلوم فاعلا . وقيل : المظلوم بدل من الضمير في المعقّب ا . ه كلامه . و « لبيد » « 1 » هو ابن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الصحابيّ رضي الله عنه . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب ، فأسلم وحسن إسلامه . وكان لبيد وعلقمة بن علاثة العامريّان من المؤلّفة قلوبهم ؛ وهو معدود في فحول الشعراء المجودين ، كذا في الاستيعاب . وقال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » : كنيته أبو عقيل . وكان من شعراء الجاهليّة وفرسانهم . وكان الحارث [ بن أبي شمر « 3 » ] الغسّانيّ ، وهو الأعرج ، وجّه إلى المنذر بن ماء السماء مائة فارس وأمّره عليهم ؛ فساروا إلى معسكر « 4 » المنذر وأظهروا أنهم أتوه داخلين عليه في طاعته ، فلما تمكّنوا منه قتلوه وركبوا خيلهم ، فقتل أكثرهم ، ونجا لبيد ؛ فأتى ملك غسّان فأخبره ، فحمل الغسّانيون على عسكر المنذر فهزموهم - فهو يوم حليمة « 5 » . وحليمة : بنت ملك غسّان ؛ وكانت طيّبت هؤلاء الفتيان وألبستهم الأكفان .

--> ( 1 ) انظر في ترجمة لبيد الأغاني 15 / 137 ؛ والشعر والشعراء ص 194 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 283 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 264 . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 194 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الشعراء ص 194 . ( 4 ) في أصول جميع طبعات الخزانة : " عسكر " . وهو تصحيف صوابه من الشعراء ص 194 . ( 5 ) المثل : " ما يوم حليمة بسرّ " . والمثل في أمثال العرب ص 169 ؛ وتمثال الأمثال 2 / 554 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 233 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 246 ؛ 301 ؛ وزهر الأكم 2 / 242 ؛ والعقد الفريد 3 / 91 ؛ وفصل المقال ص 127 ؛ وكتاب الأمثال ص 92 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 105 ؛ واللسان ( حلم ، سرر ) ؛ والمستقصى 2 / 340 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 382 ، 2 / 45 ، 272 . وفي حاشية الشعر والشعراء ص 194 يقول المحقق : " . . وقد وهم ابن قتيبة في إشراك لبيد بن ربيعة في هذه القصة ، وإنما الذي يتعلق منها بسبب اسمه لبيد بن عمرو " .